مؤسسة آل البيت ( ع )

186

مجلة تراثنا

الصبور : هو الذي لا تحمله العجلة على المنازعة إلى الفعل قبل أوانه . أو الذي لا تحمله العجلة بعقوبة العصاة ، لاستغنائه عن التسرع ، إذ لا يخاف الفوت . والصبور من أبنية المبالغة ، وهو في صفة الله تعالى قريب من معنى الحليم ، إلا أن الفرق بينهما : أنهم لا يأمنون العقوبة في صفة الصبور ، كما يسلمون منها في صفة الحليم . الرب : هو في الأصل بمعنى التربية ، وهي : تبليغ الشئ إلى كماله شيئا فشيئا ، ثم وصف به للمبالغة كالصوم والعدل . وقيل : هو نعت من ربه يربه فهو رب ، ثم سمي به المالك لأنه يحفظ ما يملكه ويربيه . ولا يطلق على غير الله تعالى إلا مقيدا ، كقولنا : رب الضيعة ، ومنه : " ارجع إلى ربك " ( 159 ) . واختلف في اشتقاقه على أربعة أوجه : أ : أنه مشتق من المالك ، كما يقال : رب الدار ، أي : مالكها ، قال بعضهم : لئن يربني رجل من قريش أحب إلي من أن يربني رجل من هوازن ، أي : يملكني . ب . أنه مشتق من السيد ، ومنه : " أما أحدكما فيسقي ربه خمرا " ( 160 ) أي : سيده . ج : أنه المدبر ، ومنه قوله : " والربانيون " ( 161 ) وهم : العلماء ، سموا بذلك

--> ( 159 ) يوسف 12 : 50 . ( 160 ) يوسف 12 : 41 . ( 161 ) المائدة 5 : 44 .